613

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وروى محمد بن فضيل عن الكلبي أن قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ [الحديد: ١٠]، نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ (١)؛ فإنه أول من أسلم، وأول من أنفق في سبيل الله، وقال عبد الله بن مسعود ﵁: أول من أظهر إسلامه بسيفه وبيعته النبي ﷺ أبو بكر الصديق ﵁ (٢).
وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر ﵀: وسمي الصديق لبداره إلى تصديق رسول الله ﷺ في كل ما جاء به، وقيل: بل قيل له الصديق لتصديقه له في خبر الإسراء.
وكان في الجاهلية وجيهًا، رئيسًا من رؤساء قريش، وإليه كانت الأشناف، وهي الرايات في الجاهلية، كان إذا حمل شيئًا، صدقته قريش فيه، وأمضوا حمالته وحمالةَ من قام معه، وإن احتملها غيرُه، خذلوه ولم يصدقوه.
وأسلم على يدي أبي بكر من العشرة: الزبيرُ، وعثمانُ، وطلحةُ، وعبد الرحمن بن عوف.
وهو أول من أسلم من الرجال، وكان له أربعون ألفًا أنفقها كلَّها على رسول الله ﷺ، وقال ﷺ: "ما نفعني مالٌ ما نفعني مالُ أبي بكر" (٣).
وأعتق أبو بكر سبعة كانوا يعذبون في الله تعالى، منهم: بلال، وعامر بن فهيرة.

(١) انظر: "حلية الأولياء" لأبي نعيم (١/ ٢٨)، و"التمهيد" لابن عبد البر (٢٢/ ١٣١).
(٢) روى ابن ماجه (١٥٠)، في المقدمة، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٤٠٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٠٨٣)، والحاكم في "المستدرك" (٥٢٣٨)، عن عبد اللهِ بن مسعود ﵁ قال: إن أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ، فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر ﵁ فمنعه الله تعالى بقومه. . . الحديث.
(٣) رواه الترمذي (٣٦٦١)، كتاب: المناقب، باب: (١٥)، وابن ماجه (٩٤)، في المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٥٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٨٥٨)، عن أبي هريرة ﵁.

2 / 618