611

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
لأنه مبني على التخفيف، وقد ظهرت العناية بالدعاء بهذه الأمور؛ حيث أمرنا بها في كل صلاة، وهي حقيقة بذلك؛ لعظم الأمر فيها، وشدة البلاء في وقوعها، ولأن أكثرها أمور إيمانية غيبية، فتكررها على النفس يجعلها مَلَكة لها، وفيها التعبير عن الاستعاذة بصيغة من النبي ﷺ؛ فإنه يمكن التعبير عنها بغير هذا اللفظ، وهو جائز يحصل به المقصود، فإن معنى أعوذ: أعتصم، لكن الأولى امتثالُ الأمر بقول ما أمر به الرسول ﷺ، والله أعلم.
وفي الحديث الرد على أبي حنيفة ﵀؛ حيث منع الدعاء في الصلاة إلا بألفاظ القرآن العظيم.
واعلم أن محل الدعاء من الصلاة مواطن:
منها: هذا الموطن بين التشهد والتسليم.
ومنها: دعاء الاستفتاح بين تكبيرة الإحرام وقبل قراءة الفاتحة.
ومنها: الدعاء في السجود.
ومنها: الدعاء في الجلوس بين السجدتين.
ومنها: في الركوع.
ومنها: الدعاء في تلاوته فيها، وهو إذا مر بآية فيها سؤال سأل، وإذا مر بآية فيها تعوذ تعوذ، وقد وردت في كل موطن منها أحاديث صحيحة وحسنة وضعيفة، منها أحاديث خُرِّجَتْ في "الصحيحين" وغيرهما، ويدل أيضًا عليها حديث أبي بكر الصديق ﵁ الذي سنذكره إن شاء الله تعالى، وهو هذا.
* * *
الحديث الرابع
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: أنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاِتي، قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي

2 / 616