574

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
قال: كان معاذ رجلًا شابًّا جميلًا من أفضل شباب قومه، سمحًا، لا يمسك، وادَّانَ حتى أغرق ماله كله في الدين، فباع النبي ﷺ ماله كله في دَيْنه حتى قام معاذ بغير شيءٍ، في قصة طويلة فيها: أن معاذًا ﵁ بعثه رسول الله ﷺ إلى طائفة من أهل اليمن عامَ الفتح ليجبره، فمكث أميرًا باليمن، وكان أول من تجر في مال الله تعالى، وأنه أصاب حتى قبض رسول الله ﷺ، فقدم على أبي بكر، الحديث. وهذا الحديث مرسل صحيح (١).
وخرج معاذ إلى الشام في خلافة أبي بكر، واستعمله عمر على الشام إذ مات أبو عبيدة، فمات من عامه في طاعون عَمْواس بين قرية بين الرملة وبيت المقدس، قاله أبو عمر بن عبد البر.
وقال المدائني: مات معاذ بناحية الأردن في طاعون عمواس.
روي له عن رسول الله ﷺ مئة حديث وسبعة وخمسون حديثًا، اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بحديث واحد، روى عنه من العبادلة: ابنُ عمر، وابنُ عباس، وابن عمرٍو بنِ العاصي، وأبو قتادة الأنصاريُّ، وجابرُ بن عبد الله، وأنسٌ، وأبو أمامةَ الباهليُّ، وأبو ثعلبةَ الخشنيُّ، وعبدُ الله بن أبي أوفى، وعبدُ الرحمن بنُ سمرة، وعبدُ الرحمن بنُ غنم، وجنادةُ بن أبي أمية، والمقدامُ بن معدي كرب، وجماعةٌ من التابعين المخضرمين، وغيرهم، وروى له أصحاب السنن والمساند.
ونسب الطاعون الَّذي مات فيه إلى عمواس؛ لأنه أول ما بدأ منها، قال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو البصري الدمشقي: كان الطاعون بسنة سبع عشرة وثمان عشرة، وفي سنة سبع عشرة رجع عمر من سرغ بجيش المسلمين ليلًا يقدمهم على الطاعون، ثم عاد من العام المقبل سنة ثمان عشرة حتى أتى

= الكبير، (٢٠/ ١١١)، عن معاذ بن جبل ﵁ بهذا اللفظ.
(١) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٥١٧٧)، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٠/ ٣١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٨/ ٤٢٩)، لكن عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.

1 / 578