562

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الحارثِ بن الخزرج، اختلف في كنيته على أقوال كثيرة، أشهرها: أبو عمرو، وقيل: أبو عامر، وقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو سعد، وقيل: أبو أنيسة، ويقال: أبو حمزة، وهو الَّذي رفع إلى رسول الله ﷺ قولَ عبدِ الله بن أبي ابن سلول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنَّ الأعزُّ منها الأذلَّ، فأكذبه عبدُ الله، وحلفَ، فأنزل الله تعالى تصديقَ زيدِ، والقصةُ مشهورة في كتب التفسير.
غزا مع رسول الله ﷺ سبع عشرة غزوة، قال الحافظ أبو الوليد بن خيرة: أول مشاهده: الخندقُ سنةَ خمسٍ، ثم مات بعدها، وقال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر: ويقال: إن أول مشاهده: المريسيع، وشهد مع عليٍّ صِفَّينَ، ونزل الكوفة وسكنها، وابتنى بها دارًا في كندة، روي له عن رسول الله ﷺ سبعون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على أربعة، وانفود البخاري بحديثين، ومسلم بستة.
روى عنه: أنس بن مالك ﵁، وجماعة كثيرة من كبار التابعين وغيرهم، مات بالكوفة سنة خمس، وقيل: سنة ثمان وستين، وروى له أصحاب السنن والمساند (١).
وأما الكلام على الحديث، فمن أوجه:
أحدها: قولُه: "نتكلَّم في الصلاة"، هذا حكمه حكمُ المرفوع التي رسول الله ﷺ، ولا يجيء فيه التفصيل في عدم الإضافة إلى زمنه ﷺ، فيكون موقوفًا، وإلا فهو مرفوع على الصحيح من قول العلماء؛ لأنه ذكر نزول الآية: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، ومعلوم أنها نزلت على رسول الله ﷺ حتى

(١) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ١٨)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٣/ ٣٨٥)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ١٣٩)، و"المستدرك" للحاكم (٣/ ٦١٣)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٥٣٥)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (١٩/ ٢٥٦)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٢/ ٣٤٢)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (١/ ١٩٦)، و"تهذيب الكمال" للمزي (١٠/ ٩)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٢/ ١٦٥)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٢/ ٥٨٩)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (٣/ ٣٤٠). =

1 / 566