486

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وكان أبو العاص هذا مؤاخيًا لرسول الله ﷺ، مصافيًا، وشكر له رسول الله ﷺ مصاهرته، وأثنى عليه بذلك خيرًا.
وهاجرت زينب ﵂ مسلمةً، وتركته على تركه، فلم يزل مقيمًا عليه حتى كان قبل الفتح، خرج في تجارة إلى الشام، أصيب في سرية لرسول الله ﷺ أميرهم زيدُ بنُ حارثة، فأسروا ناسًا من العير التي هو فيها، وأفلت هاربًا إلى المدينة، وأجارته زينب، فأجاره رسول الله ﷺ، واستوهب له رسول الله ﷺ ما كان معه من المال من السرية في قصة طويلة، ورجع إلى مكة، وأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله، وأسلم بمكة بحضرة قريش، وأخبرهم أنَّه لم يمنعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني أحل أموالكم، فلما أداها الله إليكم، أسلمت، ثم خرج حتى قدم على رسول مسلمًا، وحسن إسلامه، ورد رسولُ الله ﷺ ابنته عليه بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئًا بعد ست سنين، وروي أنه ﷺ ردها بنكاح جديد، والأول أصح وأشهر، والله أعلم (١).
وأما قوله: "أبو العاص بن الربيع"، هكذا هو في "صحيحي البخاري ومسلم، وعند أكثر رواة "الموطأ": ابن ربيعة، وكذا رواه البخاري عن مالك: أبو العاص بن ربيعة، والصحيح المشهور هو الأول.
وقال القاضي عياض: وقال الأصيلي: هو ابن ربيع بن ربيعة، فنسبه مالك إلى جده، قال القاضي: وهذا الذي قاله غير معروف، ونسبه عند أهل الأخبار والأنساب باتفاقهم: أبو العاص بن الربيع، على ما ذكرنا أولًا، والله أعلم (٢).

(١) وانظر ترجمته في: "الاستيعاب" لابن عبد البر (٤/ ١٧٠١)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣/ ٦٧)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٦/ ١٨٢)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (٤/ ١٧٠١)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (١/ ٣٣٠)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٧/ ٢٤٨).
(٢) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٥/ ٣٣).

1 / 490