474

Cudda Fi Sharh Cumda

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Daabacaha

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وقوله: "أن أصلي"؛ أي: في أن أصلي.
وإنما قدم أنس ﵁ هذا القول على روايته؛ لما رأى رسول الله ﷺ يفعل؛ ليدل السامعين على: الحفظ، والاهتمام به، وليحقق عندهم المراقبة؛ لاتباع أفعاله ﷺ.
وقوله: "حتى يقولَ القائلُ: قد نسيَ"؛ تنبيه على: تطويل فعله ﷺ.
وقوله: حتى يقول القائل؛ في الاعتدال، والجلوس بين السجدتين، على العادة فيه، والمشروع؛ فيحمل القائل فعله ﷺ على النسيان، لا على المشروع.
وفي هذا الحديث نص صريح على أن الاعتدال من الركوع ركن طويل، وكذلك الجلوس من السجدة الأولى، فلا يجوز العدول عنه لقول من قال: إنهما ركن قصير؛ بدليل أن التسبيحات لم يسن فيه استرسالًا كما سنت القراءة في القيام، والتسبيحات في الركوع والسجود مطلقًا.
وفيه دليل: على إحياء السنن إذا أميتت، والإنكار على مخالف السنة.
وفيه: البيان بالفعل، والتنبيه عليه بالقول، والله أعلم.
* * *
الحديث التاسع
عَنْ أنس بْنِ مالِكِ ﵁ قَالَ: ما صلَّيْتُ وَراءَ إمامٍ قَط أَخَفَّ صَلاةً، وَلا أتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١).
اعلم أن المطلوب في كل أمر العدلُ، وهو الوسطُ في كل شيء، وهذا الحديث من هذا، فيدل على طلب أمرين في الصلاة: التخفيفُ في حق الإمام، مع الإتمام، وعدم التقصير، وذلك هو الوسط العدل، والميلُ إلى أحد الطرفين

= العرب" لابن منظور (١٤/ ٧٢).
(١) رواه البخاري (٦٧٦)، كتاب: الجماعة والإقامة، باب: مَنْ أَخَفَّ الصلاة عند بكاء الصبي، ومسلم (٤٦٩)، كتاب: الصلاة، باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام.

1 / 478