588

Cudda Fi Icrab Cumda

العدة في إعراب العمدة

Tifaftire

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Daabacaha

دار الإمام البخاري

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

(بدون تاريخ)

Goobta Daabacaadda

الدوحة

Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
الكتاب.
وقد رُوي: "يُصَلّي"، وفيه إشْكَال؛ لأنّه لا يجوز أن تقُول: "سَمعتُ زيدًا يضرب عمرًا"، إلا أنْ تقَدِّر: "فلم أسْمَع صَوت أحَدٍ منهم يُصلّي"، فيكون "يُصلي" في محلّ صفة أخرى.
و"أحَد" هنا جاءت على [أصلها] (١) بعد نفي (٢).
قال ابنُ مالك: وقد جاءت في الإثبات في قوله ﷺ: "وَلَا أقُولُ: إنّ أحَدًا أفْضَل مِن يُونُسَ بْنِ مَتَّى" (٣). وإنما استعملت في الإثبات؛ لأنَّ فيه معنى النفي، وذلك بمعنى: "لا أحَد أفضل من يونس"، والشّيء قد يُعطى حُكم ما هو في معناه وإن اختلف فيه اللفظ (٤).
قلتُ: ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ﴾ [الأحقاف: ٣٣]، فأجري في دخول "الباء" على الخبر مجرى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ﴾ [يس: ٨١]؛ لأنّه في معناه (٥).
وقوله: "يقرأ ببسم الله": حرفُ الجر يتعلّق بـ"يقرأ"، أو بحال، أي: "مُستفتحًا

(١) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٢) لا تأتي "أحد" إلا بعد نفي محض، أو شبهه، أو نهي. انظر: شرح التسهيل (٢/ ٤٠٤، ٤٠٥).
(٣) متفق عليه: البخاري (٣٤١٥)، ومسلم (٢٣٧٣، ١٥٩)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٧٢).
(٥) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٧٢).

1 / 591