623

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

وأنكر آخرون نسخها وقالوا بإحكامها، وهي تدل على إعطاء من حضر من القرابة واليتامى والمساكين من الميراث، ومن أقوالهم في ذلك:
عن ابن عباس ﵄ قال: «محكمة وليست منسوخة» (١).
وعنه في رواية أخرى قال: «إن ناسًا يزعمون أن هذه الآية نسخت، ولا والله ما نسخت، ولكنها مما تهاون الناس؛ هما واليان: وال يرث، وذاك الذي يَرْزُقُ، ووال لا يرث، فذاك الذي يقول بالمعروف؛ يقول: لا أملك لك أن أعطيك» (٢).
وعن ابن جبير وإبراهيم والحسن قالوا: «هي محكمة، وليست بمنسوخة» (٣).
وعن مجاهد ﵀ قال: «هي واجبة على أهل الميراث ما طابت به أنفسهم» (٤).
وعن الحسن ﵀ قال: «هي ثابتة، ولكن الناس بخلوا وشحوا» (٥).

(١) صحيح البخاري، كتاب التفسير، باب: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ (٥/ ١٧٧).
(٢) صحيح البخاري، كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ (٣/ ١٩٣)، وجاء عن ابن عباس في جامع البيان (٦/ ٤٣٦)، وتفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٨٧٥) القول بالنسخ وأن الذي نسخها آية المواريث، وضعف ابن حجر ذلك في فتح الباري (٨/ ٢٤٢)، وذكر أن الصحيح المعتمد هو ما رواه البخاري.
(٣) سنن سعيد بن منصور (٣/ ١١٧١)، وجامع البيان (٦/ ٤٣٣ - ٤٣٤)
(٤) تفسير عبد الرزاق (١/ ١٥٠)، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد (ص ٢٩)، وجامع البيان (٦/ ٤٣٢).
(٥) جامع البيان (٦/ ٤٣٣) وفي سنن سعيد بن منصور (٣/ ١١٧٠) قال الحسن: «فغير قرابة الميت يرضخ لهم القدح أو الشيء، فكان يقول لهم: إنها لم تنسخ».

1 / 625