596

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

المراد بالشهادة، فكذلك الأمة من النساء غير المراد بالظهار، وهذا عين القياس» (١).
ومذهب مجاهد هو مذهب شيخه ابن عباس ﵄، فإنه كان لا يرى الظهار من الأمة شيئًا، ويقول: «من شاء باهلته أن الظهار ليس من الأمة، إنما قال الله ﷿: ﴿... مِنْ نِسَائِهِمْ﴾» (٢)، وهو مذهب جمهور العلماء (٣).
٣ - وفي قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (٤).
جاء عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ رأى ربه، فقال رجل لعكرمة: أليس قد قال الله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾؟، فقال له: ألست ترى السماء؟، قال: بلى قال: فكلها ترى (٥).
فالرجل فهم من الآية مجرد الرؤية، فغلطه عكرمة بأن الآية لا تدل على ذلك، واستدل بأن من يرى السماء لا يقال: إنه أحاط بها، ففرق بين الإحاطة وهو الذي يفيده قوله: ﴿تُدْرِكُهُ﴾، وبين مجرد الرؤية.

(١) جامع بيان العلم وفضله (٢/ ١٠٨).
(٢) المصدر السابق (٢/ ١٠٧)، والسنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٣٨٣)
(٣) انظر: المغني (١١/ ٦٧)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٨/ ٦٥).
(٤) سورة الأنعام آية (١٠٣).
(٥) السنة لابن أبي عاصم (١/ ١٨٩)، وجامع البيان (٢٢/ ٣٢)، والرؤية للدار قطني (ص ٣٥٣)، والشريعة للآجري (ص ٢٩١)، وانظر: تفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١٣٦٣).

1 / 598