593

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

رابعًا
معارضة التفسير بالقياس
والقياس حجة في الجملة، والتعبد به جائز عقلًا وشرعًا، وهذا مذهب جمهور العلماء وهو المنقول عن الصحابة والتابعين ﵁، ونقل بعض العلماء إجماع الصحابة على العمل بالقياس (١).
وقد اعتبر الصحابة والتابعون القياس في التفسير، فأدخلوا بعض الأشياء في معنى الآية ودلالتها بطريق القياس، ففي قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ (٢)، قال ابن عباس في معنى ﴿سُكَارَى﴾: إنه النعاس، وقال الضحاك: سكر النوم (٣).
علق على ذلك ابن تيمية بقوله: «وهذا إذا قيل: إن الآية دلت عليه بطريق الاعتبار أو شمول معنى اللفظ العام، وإلا فلا ريب أن سبب نزول الآية كان

(١) انظر في حجية القياس: المستصفى (٢/ ٢٣٤)، وروضة الناظر (٣/ ٨٠٦)، والإحكام للآمدي (٤/ ٥)، وإرشاد الفحول (١٩٩).
(٢) سورة النساء من الآية (٤٣).
(٣) جامع البيان (٧/ ٤٨)، والدر المنثور (٢/ ١٦٥).

1 / 595