562

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

وهذا يؤكد ما ذكره ابن القيم من أن مذهب ابن عباس أقرب إلى اللفظ، لكنَّ الأمر استقر وأجمعت الأمة على معاملة الاثنين معاملة الثلاثة فأكثر في المواريث، كميراث الأختين والبنتين، «وهذا هو القياس الصحيح والميزان الموافق لدلالة الكتاب وفهم أكابر الصحابة» (١).
وجاء عن زيد بن ثابت ﵁ ما يفيد بأن الإخوة في كلام العرب يشمل الأخوين أيضًا، فعنه قال: «الإخوة في كلام العرب أخوان فصاعدًا» (٢).
وهذا الكلام كله إذا أخذنا بتصحيح أثر ابن عباس كما فعل الحاكم، فإن بعض العلماء ذكر أن فيه نظرًا (٣).
٢ - وعن سعيد بن جبير قال: «بينا أنا ومجاهد جالسان عند ابن عباس: أتاه

(١) إعلام الموقعين (١/ ٣٦٠)، وانظر التفسير الكبير (٣/ ٥١٧)، وهذه المسألة مرتبطة بمسألة أصولية، وهي أقل الجمع، انظر فيها: المستصفى (٢/ ٩١)، والإحكام للآمدي (٢/ ٢٢٢)، وروضة الناظر (٢/ ٦٨٨)، وشرح الكوكب المنير (٣/ ١٤٤).
(٢) المستدرك للحاكم (٤/ ٣٣٥)، وانظر نحوًا من هذا الكلام لزيد في السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ٢٢٧).
(٣) قال ابن كثير في تفسيره (٢/ ١٩٩): «وفي صحة هذا الأثر نظر، فإن شعبة هذا [الراوي عن ابن عباس] تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخصاء به، والمنقول عنهم خلافه»، وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٨٥) عن تصحيح الحاكم: «وفيه نظر، فإن فيه شعبة مولى ابن عباس، وقد ضعفه النسائي».

1 / 564