474

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (١) يعني من الناس أجمعين، وليس كذلك؛ إنما يعني من يعبد الله تعالى وهو لله مطيع؛ مثل: عيسى وأمه وعزير والملائكة، واستثنى الله هؤلاء من الآلهة المعبودة التي هي ومن يعبدها في النار» (٢).
الحالة الرابعة: التوقف في معنى الآية، وعدم الجزم بصحة رأي معين، ومن أمثلته:
- عن مغيرة قال: «سئل مجاهد ونحن عند إبراهيم، عن قوله: ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ (٣)، قال: لا أدري، فانتهره إبراهيم، وقال: لم لا تدري؟، فقال: إنهم يروون عن علي ﵁ وكنا نسمع أنها البقر، فقال إبراهيم: هي البقر الجواري، الكنس: حُجرة بقر الوحش التي تأوي إليها، والخنس الجواري: البقر» (٤).
فمجاهد توقف في معنى الآية مع أنه سمع في معناها شيئًا، لكن لعدم جزمه

(١) سورة الأنبياء آية (١٠١).
(٢) جامع البيان (١٦/ ٤١٨)، وانظر شواهد أخرى في: جامع البيان (١/ ٦٩٩، ٤/ ٩٦، ١٠/ ٢١٢، ١٢/ ٣٥٤، ١٤/ ٧٣، ٢٠/ ٤٢٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (٩/ ٣٠٦٧)، والدر المنثور (٥/ ٢٠٣، ٢٨٩، ٦/ ٤٦).
(٣) سورة التكوير آية (١٦).
(٤) جامع البيان (٢٤/ ١٥٦).

1 / 476