409

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

وبالجملة فالنقد لمجاهد سواء في تفسير القرآن بالإسرائيليات أو بالرأي لم يصل إلى درجة الطعن في صدقه، أو القدح في عدالته، وإنما في شيء يرى أن فيه سعة، وما أخطأ فيه من المسائل قليل مغمور في كثير صوابه ﵀ (١).
وإمامة مجاهد في التفسير، وعدالته وتثبته في رواية الأحاديث، وأخذه التفسير عن شيخه حبر الأمة وملازمته له، وحكايته عن نفسه أن القرآن استغرق علمه (٢) من الأمور المشهورة عنه، وهي ترفع من قدره ومكانته في هذا العلم، وتجعله في مصاف كبار مفسري التابعين، وهذا الذي استقر عليه رأي العلماء وأجمعت عليه كلمتهم:
فتقدم قول قتادة ﵀: «أعلم من بقي بالتفسير مجاهد» (٣).

(١) انظر التفسير والمفسرون (١/ ١٠٥).
(٢) المعرفة والتاريخ (١/ ٧١٢).
(٣) تذكرة الحفاظ (١/ ٩٢).

1 / 410