425

Criminal Acts in Islamic Jurisprudence: A Comparative Study Between Islamic Jurisprudence and Law

الجنايات في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون

Daabacaha

دار الكتاب الجامعي

Daabacaad

الثانية

الرأي الثاني: يرى الظاهرية أن تتحمل عاقلة العبد جنايته على غيره خطأ -سواء كان عبدا أم مدبرا، أم أم ولد، أم مكاتبا- وقد استدلوا بعموم ما قضى به رسول الله ﷺ من إيجاب الدية على العصبة، فقد قضى أن الدية والغرة على عصبة الجاني، وقوله ﷺ: "على كل بطن عقولة" ولم يخص حرا من عبد، فلو أراد ﷺ أن يخص حرا من عبد لبينه، فكل ما لم يبينه ﵊ فهو باطل.. وقد حكم ﵊ بأن على كل بطن عقولة، والبطون هي الولادات، أبا بعد أب، وهو في العجم كما هو في العرب، وفي الأحرار كما هو في العبيد، فيجب أن تكون الدية على عصبة العبد الجاني إن كان يعرف له نسب وكان له عصبة.
فإن اعترض بأنهم لا يرثونه، أجيب بأن الدية على العصبة لا على الورثة بنص حكم النبي ﷺ.
ولعل هذا الرأي أيضا يقول: إن الأخبار المستدل بها موقوفة، ولا حجة إلا في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم١.

١ نيل الأوطار للشوكاني ج٧، ص٨٥، وبدائع الصنائع ج٧، ص٢٥٨، والشرح الكبير للدسوقي ج٤، ص٢١٤، ومغنى المحتاج ج٤، ص١٠٠، والشرح الكبير لابن قدامة ج٩، ص٥١، والتاج المذهب ج٤، ص٣٤٢، ص٣١٧، والروضة البهية ج٢، ص٤٤٧، والمحلى لابن حزم ج١١، ص٦٢، ٦٣.

1 / 430