الأول: ما روي عن ربيعة أنها تكون مؤجلة لمدة خمس سنوات.
الثاني: وهو رأي الأكثر "الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة، الزيدية، الإمامية" أنها تكون مؤجلة لمدة ثلاث سنوات، وقد استدلوا على هذا بما يأتي:
١- ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين، وقد قال هذا أيضا علي وعبد الله بن عباس ﵄.
٢- وقد عزاه الإمام الشافعي في المختصر إلى قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم١.
٣- الإجماع، وذلك أنه لما قضى عمر بهذا كان بمحضر من الصحابة رضوان الله عليهم، ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعا، وقد نقل الإجماع الرافعي، والترمذي في جامعه، وابن المنذر.
وتقسم الدية على هذه السنوات الثلاث، في كل سنة ثلث الدية.
وتجب في آخر السنة، وقد قال الرافعي في تعليل هذا: إنه "كان سبب هذا أن الفوائد كالزروع والثمار تتكرر في كل سنة، فاعتبر مضيها ليجتمع عندهم ما يتوقعونه فيواسون عن تمكن".
كما قال الحنفية: إنها تؤخذ من ثلاث عطايا إن كان القاتل من أهل الديوان "وهم المقاتلة من الرجال الأحرار البالغين العاقلين"؛ لأنهم لهم في كل
١ قال الرافعي: تكلم أصحابنا في ورود الخبر بذلك، فمنهم من قال: ورد ونسبه إلى رواية علي ﵇، ومنهم من قال: ورد أنه ﷺ قضى بالدية على العاقلة، وأما التأجيل فلم يرد به الخبر، وأخذ ذلك من إجماع الصحابة ﵃. راجع نيل الأوطار ج٧، ص٧٦.