صفة للمصحف الذي بين أيدينا، فهو نهي أو نفي ومعناه النهي، والمطهرون هم المطهرون من الأحداث أو المطهرون من الشرك ونحوه مِن البشر.
قاله: ابنُ الجوزي (^١)، والمنتجب الهمذاني (^٢)، وأبو حيان (^٣)، وغيرهم (^٤).
الترجيح:
الراجح أن قوله - تعالى-: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ نفي، والضمير عائد على الكتاب الذي في السماء، والمطهرون هم الملائكة، والجملة: صفة للكتاب، ولهذا القول عدد من المرجحات، منها:
١ - يترجح عود الضمير على الكتاب الذي في السماء لا القرآن الذي بأيدينا؛ لأنّ الكتاب أقرب والضمير يعود على أقرب مذكور. (^٥)
٢ - لو كانت (لا) ناهية لفُكَّ التضعيف وظهرت الحركة: (يَمْسَسْه) (^٦) كما في قوله: ﴿لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤]، أو لبقي التضعيف وجاءت السين مفتوحة؛ منعًا لالتقاء
(^١) ينظر: زاد المسير (٤: ٢٢٨).
(^٢) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد (٦: ٨٨).
(^٣) ينظر: تفسير أبي حيان (١٠: ٩٢).
(^٤) ينظر: تفسير النسفي (٣: ٤٢٩)، تفسير أبي السعود (٨: ٢٠٠)، تفسير الآلوسي (١٤: ١٥٣).
(^٥) ينظر: تفسير ابن جزي (٢: ٣٣٩)، فقه السنة، لسيد سابق (١: ٥٧).
(^٦) ينظر: مدارج السالكين، لابن القيم (٢: ٣٩٠).