وأبدلَ المثنَّى ﴿جَنَّتَانِ﴾ مِنْ المفرد ﴿آيَةٌ﴾؛ لأنَّ هذا المفردَ يَصْدُقُ على هذا المثنى، فمجموع الجنتين بمنزلة آية واحدة (^١).
وضّعف هذا الوجه ابنُ عطية ولم يبيّن جهة ضعفه (^٢)، قال السمين: "وضَعَّفَ ابنُ عطية الأولَ ولم يبيّنه، ولا يَظهرُ ضَعْفُه بل قوتُه، وكأنه توهَّمَ أنهما مختلفان إفرادًا وتثنية؛ فلذلك ضَعُفَ البدلُ عنده". اهـ (^٣)
٢ - أنَّ قوله: ﴿جَنَّتَانِ﴾ مرفوع على أنّه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هي جنتان، أو: الآية جنتان.
جوّزه: النحّاس (^٤)، والزمخشري (^٥)، وعبد الرحمن الأنباري (^٦)، وأبو البقاء (^٧)، وغيرهم (^٨).
(^١) ينظر: الدر المصون (٩: ١٧٠)، تفسير الآلوسي (١١: ٢٩٩).
(^٢) ينظر: المحرر الوجيز (٤: ٤١٣).
(^٣) الدر المصون (٩: ١٧٠).
(^٤) ينظر: إعراب القرآن (٣: ٢٣٢).
(^٥) ينظر: تفسير الزمخشري (٣: ٥٧٥).
(^٦) ينظر: البيان في إعراب غريب القرآن (٢: ٢٣١).
(^٧) ينظر: التبيان في إعراب القرآن (٢: ١٠٦٦).
(^٨) ينظر: الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني (٥: ٢٨٦)، تفسير القرطبي (١٤: ٢٨٤)، تفسير البيضاوي (٤: ٢٤٤)، تفسير النسفي (٣: ٥٨)، تفسير ابن جزي (٢: ١٦٤)، تفسير أبي السعود (٧: ١٢٧)، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لابن عجيبة (٤: ٤٨٤)، إعراب القرآن وبيانه، لمحيي الدين درويش (٨: ٨١)، التفسير المنير، للزحيلي (٢٢: ١٦١)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (٤: ٥٩٩)، إعراب القرآن، لمحمد الطيب (ص: ٤٣٠)، إعراب القرآن، لأحمد الدعاس (٣: ٦٦).