قال أبو جعفر النحاس: " ﴿... الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ اسم ﴿إنَّ﴾، ﴿عُصْبَةٌ﴾ خبرها". اهـ (^١)
وقال أبو البقاء: " ﴿عُصْبَةٌ﴾: هي خبرُ ﴿إِنَّ﴾، و﴿مِنْكُمْ﴾ نعتٌ لها، وبه أفاد الخبرُ، وقوله - تعالى-: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾: مستأنف". اهـ (^٢)
٢ - أنَّ قوله: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾ خبر ﴿إنَّ﴾، أمّا ﴿عُصْبَةٌ﴾ فهو مرفوع على البدل من الضمير في ﴿جَاءُوا﴾.
قاله ابنُ عطية (^٣)، وجوّزه الشوكاني (^٤)، وبه بدأ ابن عاشور (^٥).
قال ابنُ عطية: "خبر ﴿إِنَّ﴾ في قوله: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾، والتقدير: إنَّ فعل الذين، وهذا أنسق في المعنى وأكثر فائدة مِن أن يكون ﴿عُصْبَةٌ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ ". اهـ (^٦)
قال الشوكاني معلقًا على قول ابن عطية: "جملةُ: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ﴾ وإِنْ كانت طلبية، فَجَعْلُها خبرًا يَصحُّ بتقدير". اهـ (^٧)
(^١) إعراب القرآن (٣: ٩٠).
(^٢) التبيان في إعراب القرآن (٢: ٩٦٦).
(^٣) ينظر: المحرر الوجيز (٤: ١٦٩).
(^٤) ينظر: فتح القدير (٤: ١٤).
(^٥) ينظر: التحرير والتنوير (١٨: ١٧١).
(^٦) المحرر الوجيز (٤: ١٦٩).
(^٧) فتح القدير (٤: ١٤).