قال الطبري: "عطف بالأنهار على الرواسي، وأعمل فيها ما أعمل في الرواسي، إذ كان مفهومًا معنى الكلام والمراد منه". اهـ (^١)
وقال الفخر الرازي: " ﴿وَأَنْهَارًا﴾ معطوفٌ على قوله: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ﴾، والتقدير: وألقى رواسيَ وأنهارًا.
وخَلْقُ الأنهار لا يَبْعُدُ أَنْ يُسمى بالإلقاء، فيقال: ألقى الله في الأرض أنهارا كما قال: ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ [ق: ٧]، والإلقاء معناهُ الجَعْلُ ألا تَر أنه - تعالى- قالَ في آيةٍ أخرى: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا﴾ [فصلت: ١٠] ". اهـ (^٢)
٢ - أنَّ ﴿أنهارًا﴾ منصوب بفعل مضمَر، أي: وجعل أو وخلقَ أنهارًا.
قاله: ابنُ عطية (^٣)، وضعّفه: السمين الحلبي (^٤).
قال ابن عطية: "وقوله: ﴿أَنْهارًا﴾ منصوب بفعل مضمر، تقديره: وجعل أو وخلق أنهارا".
ثم قال: "وإجماعهم على إضمار هذا الفعل دليل على خصوص لـ ﴿أَلْقى﴾، ولو كانت ﴿أَلْقى﴾ بمعنى خلق لم يحتج إلى هذا الإضمار". اهـ (^٥)
(^١) تفسير الطبري (١٧: ١٨٤).
(^٢) تفسير الفخر الرازي (٢٠: ١٩١).
(^٣) ينظر: المحرر الوجيز (٣: ٣٨٤).
(^٤) ينظر: الدر المصون (٧: ٢٠٢).
(^٥) المحرر الوجيز (٣: ٣٨٤).