قال أبو العالية: " ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ يعني: ليست بذلول فتثير الأرض". اهـ (^١)
وقال الزجاج: "معناه ليست بذلول ولا مثيرة". اهـ (^٢)
وقال الماوَرْدِيّ (^٣): "وقيل: ﴿تُثِيرُ﴾ فعل مستأنف، والمعنى إيجاب الحرث لها، وأنها كانت تحرث ولا تسقى، وليس هذا الوجه بشيء، بل نفي عنها جميع ذلك". اهـ (^٤)
وقال أبو حيان مضعفًا القول بأنها مُثْبَتَة: "رُدّ هذا القول مِن حيث المعنى، لأن ما كان يحرث لا ينتفي كونه ذَلُولًا". اهـ (^٥)
وقال بعض العلماء في تضعيفهم لقراءة أبي حاتم السجستاني: أن التي تثير الأرض لا يُعدم منها سقي الحرث، ومتى أثارت الأرض كانت ذلولًا (^٦).
(^١) تفسير الطبري (٢: ٢١٢)، تفسير ابن أبي حاتم (١: ١٤٢).
(^٢) معاني القرآن وإعرابه (١: ١٥٢).
(^٣) عليّ بن محمد بن حَبيب المَاوَرْدِيّ البَصريّ، أبو الحسن، الإمام، العلاّمة، القاضي، الشافعي، له مصنفات كثيرة في علوم متنوعة، منها: تفسيره المسمى (النكت والعيون)، و(الإقناع) و(الحاوي) في الفقه الشافعي، و(الأحكام السلطانية)، توفي سنة ٤٥٠ هـ. ينظر: تاريخ بغداد، للبغدادي (١٣: ٥٨٧)، سير أعلام النبلاء، للذهبي (١٨: ٦٤)، طبقات الشافعية، للسبكي (٥: ٢٦٧)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص: ٨٣).
(^٤) تفسير الماوردي (١: ١٤١).
(^٥) تفسير أبي حيان (١: ٤١١).
(^٦) ينظر: زاد المسير في علم التفسير، لابن الجوزي (١: ٧٧)، التبيان في إعراب القرآن، لأبي البقاء (١: ٧٦)، الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني (١: ٢٩١)، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، لابن هشام (١: ٥٠٣).