Concept of Names and Attributes
مفهوم الأسماء والصفات
Daabacaha
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
وذكر صاحب جامع البيأن في معنى (السَّلاَم): أي ذو السلامة من كل نقص ١.
وذكر الإمام الشوكأني في معنى (السَّلاَم): أي الذي سلم من كل نقص وعيب، وقيل المسِّلم على عباده في الجنة كما قال تعالى: ﴿سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، وقيل: الذي سلم الخلق من ظلمه، وبه قال: المسلم لعباده. وهو مصدر وصف به للمبالغة ٢.
أقول واسم (السَّلاَم) سبحأنه أفهم منه أنه جل وعلا سالم من جميع صفات النقص، ومتصف بجميع صفات الكمال - وقد سلَّم (السلام) ﷿ أولياءه من المرسلين وغيرهم من العيوب، فسلَّ المرسلين منها في قوله (وسلام على المرسلين) أي أنه سبحأنه سلَّم رسله في أقوالهم: فلا يقولون على الله إلا الحق، ولا يُبَلِّغون أممهم إلا بالحق، وسلَّمهم كذلك في أعمالهم: فلا يشكرون بالله شيئًا. وكذلك يسلِّم (السَّلاَم) أولياءه غير المرسلين، فقال تعالى: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ﴾ . (النمل آية ٥٩)، فتسلم أقوالهم وأعمالهم من كل عيب وشرك، ولهذا وصف الرسول الله ﷺ المسلم بما يعني ذلك: فقد أخرج الإمام مسلم بسنده - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أي المسلمين خير؟ قال: "مَنْ سلم المسلمون من لسأنه ويده" ٣، وسلامة اللسأن واليد آية على طهارة القلب، إذ أن القلب هو المحرم، وبصلاحه يصلح الجسد كله - كما أن (السَّلاَم) سبحأنه يهدي عباده المؤمنين سبل السلام، فقال تعالى: ﴿جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ (المائدة آية ١٦)، ويجعل تحيتهم يوم لقائه، فقال تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ (الأحزاب آية ٤٤) . ويدخلهم الجنة التي سماها دار السلام، فقال تعالى: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (الأنعام آية ١٢٧)، ويجعل دخولهم فيها بسَلاَم، فقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ (الحجر آية ٤٦)، ويجعل تحيتهم فيها السَّلاَم، فقال تعالى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ﴾ (يونس آية ١٠)، وطَيَّب لهم الإقامة فيها فلا يسمعون فيها إلا السَّلام، فقال تعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا إِلا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ (الواقعة آية ٢٦) .
١ تفسير ابن كثير - الجزء ٤ ص ٣٤٤.
٢ جامع البيان - الجزء ٢ ص ٣٥٠.
٣ صحيح مسلم.
58 / 122