754

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الصواب، أعاذنا الله من هذه الصفة، وجعلنا ممن علم، فاستعمل ما علم، أو جهل، فتعلّم ممن علم، وسلّمنا من آفات أهل الزيغ، والبدع بمنّه، وكرمه.
وفي قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥] ما يُبيّن لك أن المؤمن هو المتضمّن لهذه الصفة، وأن من لم يتضمّن هذه الصفة، فليس بمؤمن؛ لأن "إنما" في كلام العرب تجيء لتثبيت شيء، ونفي ما خالفه، ولا قوّة إلا بالله. انتهى ما ذكره ابن منظور (١).
وقد ذكرت في "شرح صحيح مسلم" في هذا الموضع مسائل جامعة، وفوائد نافعة، فراجعها تستفد، والله تعالى وليّ التوفيق.
وبالسند المتصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ في أول الكتاب قال:
٥٧ - (حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْإِيمَانُ بِضْع وَسِتُّونَ، أَوْ سَبْعُونَ بَابًا، أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَأَرْفَعُهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيْمَانِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَليُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ) -بفتح الطاء المهملة، وتخفيف النون، وبعد الألف فاء- هو: علي بن محمد بن إسحاق بن أبي شدّاد، ويقال: بإسقاط إسحاق، ويقال: اسم جده شروى، ويقال: عبد الرحمن، ويقال: نُباتة أبو الحسن الطنافسي الكوفي، مولى آل الخطاب، سَكَن الرَّيَّ، وقَزْوِين، ثقة عابدٌ [١٠].
رَوَى عن خاليه: محمد، ويعلى ابني عبيد الطنافسي، وابن إدريس، وحفص بن غياث، وأبي معاوية، ووكيع، وغيرهم. ورَوَى عنه ابن ماجه، وروى النسائي في "مسند

(١) راجع "لسان العرب" ١٣/ ٢٣ - ٢٤.

2 / 201

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah | Usul