722

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

والاسم الفتوى. انتهى (١).
وقال الفيّوميّ ﵀: "الفتوى": بالواو بفتح الفاء، وبالياء، فتُضمّ، وهي اسم من أفتى العالم: إذا بيّن الحكم، واستفتيته: سألته أن يُفتي، ويقال: أصله من الفَتِيّ، وهو الشابّ القويّ، والفَتَاوِي بكسر الواو على الأصل، وقيل: يجوز الفتح للتخفيف. انتهى (٢).
(بِفُتْيَا) بضم الفاء، وسكون المثنّاة الفوقيّة، وبالياء، مقصورًا: اسم مصدر لـ "أفتى"، ويقال فيه "الفتوى" بالواو كما سبق بيانه آنفًا، و"فُتْيَا" مضافٌ إلى قوله: (غَيْرِ ثَبَتٍ) بفتحتين، وفتح، فسكون: أي بفُتْيَا رجلٍ غيرِ مُتثبِّتٍ في فتواه؛ لعدم موافقتها للأدلة الشرعيّة من الكتاب، والسنّة، والإجماع.
قال الفيّوميّ: ثَبَتَ الأمرُ: صَحّ، ويتعدّى بالهمزة والتضعيف، وقال أيضًا: ورجلٌ ثبتٌ ساكن الباء: مُتثبّتٌ في أموره، وثَبْتُ الجنان: أي ثابتُ القلب، وثَبُتَ في الحرب فهو ثبيتٌ، مثالُ قرُبَ فهو قريبٌ، والاسم ثَبَت بفتحتين، ومنه قيل للحجّة: ثَبْتٌ، ورجلٌ ثَبَتٌ بفتحتين أيضًا: إذا كان عدلًا ضابطًا، والجمع أثبات، مثلُ سبب وأسباب. انتهى (٣).
وفي رواية أبي داود: "من أفتي بغير علم". وفي لفظ لأحمد: "ومن أفتي بفتيا بغير علم"، ولفظ الدارميّ: "من أفتي بفتيا بغير ثَبْتٍ".
(فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ) أي على الشخص الذي أفتى السائل.
وقال في "المرقاة": قال الأشرف، وتبعه زين العرب: يجوز أن يكون "أفتى" الثاني بمعنى استفتى، و"أفتى" الأول معروفًا: أي كان إثمه على من استفتاه، فإنه جعله

(١) "النهاية" ٣/ ٤١١.
(٢) "المصباح" ٢/ ٤٦٢.
(٣) "المصباح المنير" ١/ ٨٠.

2 / 169