658

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ويقال: ابن عمرو بن وهب بن عريب بن وهب بن رِياح بن الحارث بن معن بن مالك ابن أَعْصُر الباهليّ الصحابيّ مشهور بكنيته، رَوَى عن النبي ﷺ، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي عبيدة بن الجراح، وعبادة بن الصامت، وعمرو بن عَبَسَة، وغيرهم. ورَوَى عنه سليمان ابن حبيب المحاربي، ومحمد بن زياد الألهانيّ، وأبو سَلّام الأسود، ومكحول الشامي، وشهر بن حوشب، والقاسم بن عبد الرحمن ورجاء بن حَيْوة، وسالم بن أبي الجعد، وخالد بن معدان، وأبو غالب الراسبي، وسليم بن عامر، وجماعة.
قال ابن سعد: سكن الشام. وروى أبو يعلى من طريق أبي غالب، عن أبي أمامة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قوم فانتهيت إليهم، وأنا طَاوٍ، وهم يأكلون الدم، فقالوا: هَلُمّ، قلت: إنما جئتُ أنهاكم عن هذا، فنمت وأنا مغلوب، فأتاني آت بإناء فيه شراب، فأخذته وشربته، فكَظَّني بطني (١)، فشَبِعتُ ورَوِيتُ، ثم قال لهم رجل منهم: أتاكم رجل من سَرَاة قومكم، فلم تُتحفوه، فأتوني بلبن، فقلت: لا حاجة لي به، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم. ورواه البيهقي في "الدلائل"، وزاد فيه: أنه أرسله إلى قومه باهلة. وقال ابن حبان كان مع علي بصفين، مات أبو أمامة الباهلي سنة ست وثمانين. قال ابن الْبَرقيّ بغير خلاف، وأثبت غيره الخلاف، فقيل: سنة إحدى، قاله محمد بن سعد. وقال عبد الصمد بن سعيد: ولما مات خَلَف ابنا يقال له: المغلس، وله -يعني صاحب الترجمة- مائة وست سنين، فقد صح عنه أن النبي ﷺ مات، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
وأخرج البخاري في "تاريخه" من طريق حُميد بن ربيعة: رأيت أبا أمامة خرج من عند الوليد بن عبد الملك في ولايته سنة ست وثمانين، ومات ابنه الوليد سنة ست وتسعين، قال: وقال الحسن -يعني ابن رافع عن ضمرة في "فضائل الصحابة" لخيثمة من طريق وهب بن صدقة، سمعت جدي يوسف بن حزن الباهلي، سمعت أبا أمامة

(١) يقال: كَظّه الطعامُ: ملأه حتى لا يُطيق النّفَسَ اهـ "ق".

2 / 105