655

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

عن متشابه القرآن، وعن أشياء، فبلغ ذلك عمرَ ﵁، فبعث إليه عمر فأحضره، وقد أَعَدَّ له عَرِاجين من عراجين النخل، فلما حَضَر قال له عمر: من أنت؟ قال: أنا عبد الله صَبِيغ، فقال عمر ﵁: وأنا عبد الله عمر، ثم قام إليه فضرب رأسه بعرجون فشجه، ثم تابع ضربه حتى سال دمه على وجهه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين، فقد والله ذهب ما كنت أجد في رأسي. ثم إن الله تعالى ألهمه التوبة، وقذفها في قلبه، فتاب وحسنت توبته. انتهى (١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتَّصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ في أول الكتاب قال:
٤٨ - (حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ح وحَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ (٢) بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ، إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ"، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ الْآيَةَ [الزخرف: ٥٨]).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عَليُّ بْنُ الْمُنْذِرِ) الطَّرِيقيّ الكوفيّ، صدوقٌ يتشيّع [١٠] ٢/ ٢١.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ) بن غَزْوان الضّبّيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوق، رُمي بالتشيّع [٩] ٢/ ٢١.
٣ - (حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ) -بفتح الحاء المهملة، وسكون الواو، بعدها مُثَلّثةٌ مفتوحة- ابن قديد الْمِنْقَريّ، أبو الأزهر البصريّ الورّاق، صدوقٌ من صغار [١٠].

= راجع "القاموس"، وشرحه في مادّة "صبغ" و"عسل".
(١) تفسير القرطبي جـ ٤ ص ١٤ - ١٥.
(٢) وقع في بعض النسخ "جوثرة" بالجيم بدل الحاء، وهو غلط، فتنبّه.
(٣) وقع في نسخة محمد فؤاد عبد الباقي: "أبو طالب" بالطاء المهملة بدل الغين المعجمة، وهو غلط.

2 / 102