617

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

قال الحافظ: لم أر شيئًا من هذا في "الأطراف" لأبي مسعود، ولا في "الجمع بين الصحيحين" للحميدي، فلعلهما ذكراه في غير هذين الكتابين. انتهى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود ﵁ هذا بهذا الإسناد ضعيف، قال الحافظ البوصيريّ رحمه الله تعالى: هذا إسناد ضعيفٌ، عُبيد بن ميمون أبو عبّاد قال فيه أبو حاتم: مجهول انتهى. وقد سبق هذا في ترجمته، لكن الحديث صحيح من رواية شعبة ومعمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود ﵁ بغير هذا اللفظ، فقد أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، فقال:
٣٧٠١ - حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال: أبو إسحاق أخبرنا، عن أبي الأحوص، قال: كان عبد الله يقول: "إن الكذب لا يصلح منه جِدٌّ ولا هزل، وقال عفان مرةً: "جِدٌّ، ولا يَعِدُ الرجل صبيا، ثم لا ينجز له، قال: "وإن محمدا قال لنا: "لا يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ولا يزال الرجل يكذب حتى يكتب عند الله كذابًا".
وهذا إسناد صحيح، لكن جعل أوله موقوفًا.
وأخرجه الدارميّ في "مسنده" من طريق إدريس الأوديّ، فرفعه كله، ولفظه:
٢٥٩٩ - أخبرنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن إدريس الأوديّ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، أن عبد الله يرفع الحديث إلى النبي ﷺ قال: "إن شر الرَّوَايا

= للمبالغة، كعلّامة، ونسّابة، أو يكون استعارةً، شبّه حامل الكتاب لحمله إياه بالراوية الحاملة للماء. انتهى "المفهم" ٦/ ٥٩٣.
(١) "فتح" ١٠/ ٥٢٤ - ٥٢٥.

2 / 64