601

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

[تنبيه]: من أسباب ظهور البدع: اتباعُ الهوى، وقلّةُ العلم بالأدلة الشرعية، واتباعُ الآباء والمشايخ، واتباعُ المذاهب والطائفة، وأخذ أهل السلطة بها، أو سكوتهم عنها، وكون المبتدع من ذوي الفصاحة والبيان، واحتفاء المبتدعة ببعضهم، وتعاونهم فيما بينهم (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ في أول الكتاب قال:
٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدنِيُّ أَبو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ ابْنِ أَبِي كثيرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ، قَالَ: "إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ: الْكَلَامُ، وَالْهَدْيُ، فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّه، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، أَلا وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدِثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، أَلا لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الأَمَدُ، فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، أَلا إِنَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَإِنَّمَا الْبَعِيدُ مَا لَيْسَ بِآتٍ، أَلا أَنَّمَا الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، أَلا إِنَّ قِتَالَ الْمُؤْمِنِ كُفْرٌ، وَسِبَابهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، أَلا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ بِالجدِّ، وَلَا بِالْهَزْلِ، وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ صَبِيَّهُ، ثُمَّ لَا يَفِي لَهُ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارَ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِن الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الجنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ، أَلَا وَإِنَّ الْعَبْدَ يَكْذِبُ حَتَى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَدنِيُّ أَبو عُبَيْدٍ) المدنيّ التَّبَّان -بفتح المثنّاة، وتشديد الموحّدة- التيميّ مولاهم، يقال: مولى ابن جُدْعان، صدوقٌ يُخطئ [١٠].

(١) انظر تفاصيل هذه الأسباب في كتاب "حقيقة البدعة وأحكامها" تأليف سعيد بن ناصر الغامديّ ١/ ١٧٣ - ١٨٣.

2 / 48