575

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

داود ﵇، وقيل: يعرب بن قحطان، وقيل: قُسّ بن ساعدة. وقال بعض المفسرين، أو كثير منهم: إنه فصل الخطاب الذي أوتيه داود. وقال المحققون: فصلُ الخطاب الفصل بين الحق والباطل (١).
٧ - (ومنها): كون كلام الله ﷿ خير الكلام، كما قال ﷾: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ الآية [الزمر:٢٣].
٨ - (ومنها): أن هدي النبيّ ﷺ خير الهدي، وأكمله، وأحسنه وأفضله.
٩ - (ومنها): أن البدع التي لا أصل لها من الكتاب والسنة شرُّ الأمور، وأنها هي الضلالة بعينها، فيجب اجتنابها، والحذر منها، والبعد عن أهلها، حتى لا يقع العاقل في مهواتها، فيكون مأواه نار جهنم وبئس المصير.
١٠ - (ومنها): كون النبيّ ﷺ أولى بكلّ مؤمن من نفسه، كما قال الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦].
١١ - (ومنها): من مات وعليه دينٌ، ولم يترك وفاءً، أو ترك عيالًا لا كافل لهم، فعلى الإمام أن يتولّى ذلك من بيت المال. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): فيما نُقل عن أهل العلم فيما يتعلّق بالبدعة:
قال الإمام الْهُمام شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله تعالى: البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله، وهو ما لم يأمر به أمر إيجاب، ولا استحباب، فأما ما أمر به أمر إيجاب، أو استحباب، وعُلم الأمر بالأدلة الشرعية، فهو من الدين الذي شرعه الله، وإن تنازع أولو الأمر في بعض ذلك، وسواءٌ كان هذا مفعولًا على النبيّ ﷺ، أو لم يكن، فما فُعل بعده بأمره -من قتال المرتدّين، والخوارج المارقين، وفارس والروم والترك، وإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، وغير ذلك- فهو سنته (٢).

(١) "شرح مسلم للنوويّ" ٦/ ١٥٦.
(٢) "مجموع الفتاوى" ٤/ ١٠٧ - ١٠٨.

2 / 22