521

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

حديثه: وكان أسد بن وَدَاعة يزيد في هذا الحديث: "فإن المؤمن كالجمل الأَنِفِ حيثما قيد انقاد". انتهى كلام الحافظ ابن رجب (١). والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في الكلام على رواية يحيى بن أبي المطاع عن العرباض بن سارية ﵁:
قال في "تهذيب الكمال" جـ: ٣١ ص: ٥٤٠: قال أبو زرعة الدمشقي: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن شعيب، قال: أخبرني الوليد بن سليمان بن أبي السائب، قال: صحبت يحيى بن أبي المطاع إلى زَيزَى (٢) فلم يزل يقرأ بنا في صلاة العشاء وصلاة الصبح في الركعة الأولى بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وفي الركعة الثانية بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١]، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، قال أبو زرعة: فقلت لعبد الرحمن بن إبراهيم تعجبًا لقرب عهد يحيى بن أبي المطاع، وما يحدث عنه عبد الله بن العلاء بن زَبْر أنه سمع من العرباض بن سارية، فقال: أنا من أنكر الناس لهذا، وقد سمعتُ ما قال الوليد بن سليمان، قال عبد الرحمن: قال محمد بن شعيب: قال الوليد بن سليمان: فحدثت أيوب بن أبي عائشة بهذا، فأخبرني أنه صَحِب عبد الله بن أبي زكريا إلى بيت المقدس، فكان يقرأ في صلاة العشاء بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وفي الركعة الثانية بالمعوذتين، فكانت هذه أيضًا -إذ يَحكِيها الوليد بن سليمان عن يحيى بن أبي المطاع لأيوب بن أبي عائشة، فيحدثه بمثلها عن ابن أبي زكريا- أكبرَ دليل على قرب عهد يحيى بن أبي المطاع، وبُعْد ما يُحدث به عبد الله بن العلاء بن زبر عنه، من لُقِيّه العرباض، والعرباض قديم الموت، روى عنه الأكابر: عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمي، وجبير بن نفير، وهذه الطبقة. انتهى (٣).

(١) "جامع العلوم والحكم" ٢/ ٨٥.
(٢) قرية من البلقاء، وتُكتب بالمدّ "زيزاء" أيضًا، كما في "معجم البلدان".
(٣) "تهذيب الكمال" ٣١/ ٤٥٠ - ٥٤١.

1 / 521