511

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

فيه غيره من الصحابة كان المصير إلى قوله أولى. انتهى كلام المنذريّ (١).
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: والخلفاء الراشدون الذين أُمرنا بالاقتداء بهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ ﵁، فإن في حديث سفينة ﵁ عن النبي ﷺ: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم يكون مُلْكًا"، وقد صححه الإمام أحمد، واحتج به على خلافة الأئمة الأربعة.
ونَصَّ كثير من الأئمة على أن عمر بن عبد العزيز خليفة راشد أيضًا، ويدل عليه ما أخرجه الإمام أحمد من حديث حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ قال: تكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله، ثم تكون ملكا عَاضّا ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"، ثم سكت. فلما وُلِّيَ عمرُ بن عبد العزيز دخل عليه رجل، فحدثه بهذا الحديث، فَسُرّ له، وأعجبه (٢).

(١) "مختصر السنن" ٧/ ١٢.
(٢) أخرجه أحمد مطوّلًا ٤/ ٢٧٣ رقم (١٧٦٨٠) ولفظه: حدثنا سليمان بن داود الطيالسي، حدثني داود بن إبراهيم الواسطي، حدثني حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال: كنا قعودا في المسجد مع رسول الله ﷺ، وكان بشير رجلا يَكُفّ حديثه، فجاء أبو ثعلبة الْخُشَنيّ، فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله ﷺ في الأمراء، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله ﷺ، "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جَبْرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة". ثم سكت، قال حبيب: فلما قام عمر بن عبد العزيز، وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابته، فكتبت إليه بهذا =

1 / 511