356

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

Daabacaha

دار المغني

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

٣ - (بابُ التَّوَقِّي في الحديث عن رسول الله ﷺ-)
أي هذا باب ذكر الأحاديث الدّالّة على الحَذَر في التحديث عن رسول الله ﷺ خوفًا من أن يدخل الخطأ فيه، فيقع في محذور الكذب عليه ﷺ.
و"التوقّي": مصدر توقّى، يقال: توقّيت الشيء أتَوَقّاهُ: إذا حَذِرْتَهُ. أفاده في "اللسان"، والله تعالى أعلم بالصواب.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجة ﵀ المذكور أول الكتاب قال:
٢٣ - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الْبَطِينُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: مَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ، إِلا أتَيْتُهُ فِيهِ، قَالَ: فَمَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ بِشَيْءٍ قَطُّ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ، فَلمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله قَالَ ﷺ، فَنكَسَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَهُوَ قَائِمٌ، مُحَلَّلَةً أَزْرَارُ قَمِيصِهِ، قَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ، وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، قَالَ: أَوْ دُونَ ذَلِكَ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، أَوْ شَبِيهًا بِذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أبو بكر بن أبي شيبة) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسيّ الكوفيّ، ثقة ثبتىت [١٠] تقدّم في ١/ ١.
٢ - (معاذ بن معاذ) بن نصر بن حسّان بن الحارث بن مالك بن الخشخاش العنبريّ، أبو المثنى التميمي الحافظ البصريّ القاضي، ثقة متقنٌ، من كبار [٩].
رَوَى عن سليمان التيمي، وحميد الطويل، وابن عون، وأبي يونس حاتم بن أبي صغيرة، وبهز بن حكيم، وعاصم بن محمد بن زيد، وفرج بن فَضَالة، وغيرهم.
ورَوَى عنه ابناه: عبيد الله، والمثنى، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو من أقرانه، وأحمد، وإسحاق، وأبو خيثمة، ويحيى بن معين، وآخرون.
قال المروزي عن أحمد: معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث، وقال في موضع آخر: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال ابن سعد: كان ثقة، ولي

1 / 356