658

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

باب المساجد
مقدمة
المساجد: جمع مسجد، والمسجد لغة: بفتح الميم وكسر الجيم، اسم مكان السجود.
قال الصقلي: ويقال مسيد، بفتح الميم، حكاه غير واحد.
وأما شرعًا: فكل موضع في الأرض فإنَّه مسجد.
وهذا من خصائص هذه الأمة؛ لقوله ﷺ: "جُعِلَتْ لي الأرض مسجدًا" [رواه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١)].
قال القرطبي: هذا ما خصَّ الله به نبيه، وكانت الأنبياء قبله إنَّما أبيحت لهم الصلوات في مواضع مخصوصة، ولما كان السجود أشرف أفعال الصلاة، لقرب العبد من ربه فيه، اشتق منه اسم مكان، فقيل: مسجد.
وللمساجد أحكام ذكرها الفقهاء في "باب الاعتكاف"، وأفرد بعض العلماء كتبًا مستقلة بأحكام المساجد، من أهمها: "إعلام الساجد بأحكام المساجد" للزركشي الشافعي.
وكانت المساجد -زمن عز الإِسلام وقوته- منارة العلم ومثابة العلماء، فيها تزدحم الحلقات، وتلقى المحاضرات، وتعقد الندوات، وتسمع المناظرات، والمساجلات، فكان المسجد هو الأساس في الإِسلام، فقد كان من رسالته:
أولًا: إنه مكان للعبادات وإقامة الشعائر، فكان المسلمون يلتقون فيه،

2 / 111