618

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

منها هو أشدها وأعتاها، فهو من الشياطين المتمردة، ولذا جاء الحديث الصحيح بقتله.
* خلاف العلماء:
ذهب الأئمة الثلاثة إلى: أنَّ المرور بين يدي المصلي لا يبطل الصلاة، ولو كان المارُّ امرأةً أو حمارًا أو كلبًا أسود؛ لما روى أبو داود (٧١٩) من حديث أبي سعيدة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم". وحملوا الحديث على أنَّ المراد نقص الأجر لا الإبطال، و"لأنَّ زينب بنت أبي سلمة مرت بين يدي النبي ﷺ فلم تقطع صلاته". [رواه أحمد (٢٥٩٨٤)، وابن ماجه (٩٤٨) بإسناد حسن].
ولما روى أحمد وأبو داود عن الفضل بن العباس قال: "أتانا رسول الله ﷺ-ونحن في بادية، فصلى في الصحراء ليس بين يديه سترة، وحمار لنا وكلبة يعبثان بين يديه، فما بالى بذلك".
ولأنَّ الشيطان عرض له ﷺ في قبلته.
قال النووي: جمهور العلماء من السلف والخلف، على أنَّه لا يبطل الصلاة مرور شيء، ولم يأمر النبي ﷺ أحدًا بإعادة الصلاة من أجل ذلك، وتأولوا أنَّ المراد نقص الصلاة، بشغل القلب بهذه الأشياء.
وهذه الرواية هي المشهورة من مذهب الحنابلة، عدا الكلب الأسود، جزم بها الخرقي، وصاحب "الوجيز"، قال في "المغني": هي المشهورة، وصححها في "تصحيح الفروع" وغيره، وجزم بها في "التنقيح" و"الإقناع" و"المنتهى" وغيرها.
أما الكلب الأسود: فإنَّه له يقطع الصلاة، رواية واحدة عند الحنابلة.
وذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، إلى: أنَّ المرأة والحمار أيضًا يقطعانها ويفسدانها، وهو مذهب الظاهرية في الثلاثة: المرأة، والحمار،

2 / 71