609

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

واختاره الشيخ تقي الدين.
أمّا الإمام مالك، فقال: لا يصلي إلى النائم، ولكن السنة ثابتة بجواز اعتراض النائم، ومنها قصة عائشة.
٩ - إذا لم يكن للمصلي سترة، فما مقدار ما يجب البعد عنه عند المرور؟
قالت الحنفية والمالكية: يحرم من موضع قدمه إلى موضع سجوده، وعند الشافعية والحنابلة: ثلاثة أذرع من قدم المصلي.
وقال الموفق: لا أعلم حد البعيد في ذلك ولا القريب، وقال: الصحيح تحديد ذلك بما إذا مشى إليه المصلي، ودفع المار بين يديه، فتقيد بدلالة الإجماع بما يقرب منه.
١٠ - سترة الإمام هي سترة لمن خلفه من المأمومين، بإجماع العلماء؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى إلى سترة، ولم يأمر أصحابه باتخاذ سترة أخرى لهم، لما في البخاري (٧٦)، ومسلم (٥٠٤) من حديث ابن عباس قال: "أقبلت راكبًا على حمار أتان، والنبي ﷺ يصلي بالناس بمنىً إلى غير جدارٍ، فمررتُ بين يدي بعض أهل الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر عليَّ أحد".
١١ - المشهور من مذهب الإمام أحمد: أنَّه لا بأس أن يصلي بمكة، بل بالحرم كله إلى غير سترة؛ وذلك لما روى الإمام أحمد (٢٦٦٩٩)، وأبو داود (٢٠١٦)؛ والنسائي (٢٩٥٩)، وابن ماجه (٢٩٥٨) عن المطلب بن أبي وداعة: "أنَّه رأى النبي ﷺ يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه، وليس بينهما سترة".
والحديث في إسناده مجهول، وضعَّفه الألباني.
وقد جاء في الصحيحين: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى بمزدلفة إلى غير سترة"، ومحققو العلماء يرون جواز المرور، والحديث ليس معارضًا للأحاديث

2 / 62