605

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

بَابُ سُتْرَةِ المُصَلِّي
مقدمة
السُّتْرَة: -بضمٍّ فسكونٍ -: ما يُستر به كائنًا ما كان، وسترة المصلي هي: ما يجعله المصلي أمامه؛ لمنع المرور بين يديه.
فالمصلي واقف بين يدي ربه يناجيه ويناديه، فإذا مرَّ بين يديه في هذه الحالة مارٌّ، قطع هذه المناجاة، وشوَّش هذا الاتصال؛ لذا عظُم ذنب فاعله، وتعرض لعذاب، لو يعلمه لتمنى أن يقف أربعين سنة، ولا يمر بين يدي المصلي وبين سترته، وهذا وعيد شديد.
ولذا أبيح للمصلي قتال هذا المعتدي، ودفع هذا المفسد، وسماه النبي ﷺ شيطانًا.
ووضع السترة سنة، وليست واجبة بإجماع الفقهاء؛ لأنَّ الأمر باتخاذها للندب؛ إذ لا يلزم من عدمها بطلان الصلاة، ولأنَّ السلف الصالح لم يلتزموا وضعها، ولو كان واجبًا لالتزموه.
وقد جاء في صحيح البخاري (٤٩٣): "أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى في منى إلى غير جدار".
وللسترة فوائد هامة، منها:
١ - أنَّ اتخاذها هو سنة النبي ﷺ القولية والفعلية والتقريرية، وإحياء السنة واتباعها هو الصراط المستقيم.

2 / 58