601

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

والجواب:
أما الأول: فإنَّه مردود بالروايات الصحيحة، ومنها: "بينما نحن ننتظر رسول الله ﷺ في الظهر أو العصر، وقد دعاه بلال للصلاة، إذ خرج علينا وأمامة بنت أبي العاص على عنقه"، وبما أخرجه مسلم عن أبي قتادة قال: "رأيتُ رسول الله ﷺ يؤم الناس، وأمامة على عنقه".
واْما الثاني: وهي حالة الضرورة، فهي بعيدة جدًّا، فإنَّ الكافي له ﷺ عن حملها كثيرون، فالمنزل الذي خرج منه فيه أهله، وغيرهم من خدمه.
أما الثالث: وهي دعوى النسخ، فهي مردودة؛ بانَّ احتمال النسخ لا يعتمد عليه في إسقاط حكم ثابت، ثم إنَّ حديث: "إنَّ في الصلاة لشغلًا" قاله لابن مسعود حينما قدم من الحبشة قبل بدر، وزينب وابنتها لم يقدما المدينة إلاَّ بعد بدر بأيام.
قال النووي بعد أن ساق تأويلات رد الحديث: فكل ذلك دعاوى باطلة مردودة، لا دليل عليها.
والصحيح: جواز مثل هذه الحركة للحاجة، وقد جاء في السنة الثابتة مثلها؛ كفتحه ﵇ الباب لعائشة، وصعوده درجتي المنبر ليراه الناس، وكذلك إشارته بيده برد السلام وغير ذلك.
* فائدة:
قسَّم بعض العلماء -ومنهم الحنابلة- الحركة في الصلاة إلى أربعة أقسام حسب الاستقراء والتتبع من نصوص الشريعة:
الأول: يبطل الصلاة، وهو العمل الكثير المتوالي لغير ضرورة، ولغير مصلحة الصلاة.
الثاني: يكره في الصلاة ولا يبطلها، وهو اليسير لغير حاجة، مما ليس

2 / 54