571

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

وأشار البخاري إلى صحَّته في جزء القراءة، وهو الأقرب.
* مفردات الحديث:
- إلاَّ المقبرة. المستثنى هنا يجبُ فيه النصب، ولا يجوز غيره؛ ذلك أنَّ المستثنى واقعٌ في كلامٍ تامٍّ موجب.
والمقبرة: مثلَّثة الباء، وهي موضعُ القبور.
- مسجد: بفتح الجيم وكسرها: الموضعُ الَّذي يُسْجَدُ فيه، وهو مشتقٌّ من سَجَدَ يَسْجُدُ سجودًا، أي: خضع وذلَّ، وكل موضع يتعبَّد فيه فهو مسجد.
- الحَمَّام: بفتح الحاء، وتشديد الميم، جمعه حمَّامات، هو المغتسل، مذكَّر، وقد يؤنث.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - الأرضُ كلُّها مسجد، فأي بقعةٍ من الأرض حضَرَتِ المسلمَ فيها الصلاةُ صلَّى فيها، وهذا ما يفيده أحاديث كثيرة، منها: حديث: "أُعطيت خمسًا لم يعطهنَّ أحدٌ من قبلي: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا".
٢ - لا تصحُّ الصلاة في المقبرة التي هي مدفن الموتى؛ لما روى مسلم (٩٧٢) أنَّ النَّبي ﷺ قال: "لا تصلُّوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها".
قال ابن حزم: أحاديثُ النَّهي عن الصَّلاة في المقبرة متواترة، لا يسع أحدًا تَركُهَا. وجزَمَ غيرُ واحدٍ من المحقِّقين بأنَّ العلَّة سَدُّ الذريعة عن عبادة أربابها.
قال ابن القيم: تعظيمُ القبور أعظمُ مكائد الشيطان، التي كاد بها أكثَرَ النَّاس، وما نجا منها إلاَّ مَنْ لم يُرِدِ الله له الفتنة.
قال الشيخ تقي الدِّين: عمومُ كلامهم يوجبُ منعَ الصَّلاة عند قبرٍ واحدٍ، وهو الصوابُ، واستثني صلاة الجنازة بالمقبرة؛ لفعله ﷺ، فخصَّ النَّهي بذلك؛ لأنَّها دعاء للميت، لا تشمل ركوعًا ولا سجودًا، ولا خفضًا ولا رفعًا.

2 / 24