495

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

فيخصَّص بهما حديث الباب.
٤ - قال فقهاؤنا: وتحصُلُ فضيلة التعجيل في أوَّل الوقت بالتأهُّب، والأخذ بأسبابها من طهارةٍ وسترة؛ لأنَّ مَنْ فَعَلَ ذلك وأخَذَ بفعل الأسباب لا يُعدُّ متوانيًا، بل مهتمًّا بها.
٥ - جاء في بعض الأحاديث أنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ أي الأعمال أفضل؟ فقال: "إيمانٌ بالله ﷿"، وكما وردتْ أحاديث أخر في أنواع البر بأنَّ فعلها هو أفضل الأعمال.
وأحسنُ جوابٍ على هذا بين شبه هذا التعارض، أنَّه ﷺ مِنْ حكمته يخاطبُ كلَّ واحد على حسب حاله، ويوجِّهه إلى ما هيأه الله له:
فإنْ كَان قويَّ البدن شجاعًا، وَجَّهه إلى الجهاد، وإنْ كان ليس فيه لياقةٌ لذلك، وجَّهه إلى القيامِ بأداء الصلوات، وإنْ كان غنيًّا، وجَّهه إلى الصدقة؛ ليعمَلَ كلُّ إنسان بالَّذي يحسنه، ويستغلّ مواهبه التي منحه الله إيَّاها، فيما يُصْلِحُ نفسه، وينفع غيره، وكلٌّ ميسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له، وهذه من حكمة اختلاف مواهب الخلق، وميولهم واستعداداتهم، والله أعلم.
٦ - قال ابن الملقن: الَّذي قيل في الجمع بين الأحاديث المتعارضة: أنَّها أجوبة مخصوصة، لمسائل مخصوص، بالنسبة إلى حاله أو وقته، أو بالنسبة إلى عموم ذلك الحال والوقت، أو بالنسبة إلى المخاطبين بذلك.
٧ - فيه السؤالُ عن العلم ومراتبه في الأفضلية، وتقديمُ الأهمِّ فالأهمِّ في الأعمال.
***

1 / 501