476

Clarification of Judgments from Attainment of the Objective

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Daabacaha

مكتَبة الأسدي

Daabacaad

الخامِسَة

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

مكّة المكرّمة

١٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "أَعْتَمَ النَّبيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ بِالْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى، وَقَالَ: إِنَّهُ لَوَقْتُهَا، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي" رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- أَعْتَمَ: دخل في العَتَمَةِ، وهي ظلمة الليل، وسمِّيت الصلاةُ باسم وقتها، والعتمة: آخرُ ثلث الليل الأوَّل.
- العشاء: بكسر العين والمد، سمِّيت الصلاةُ باسم وقتها الَّذي تصلَّى فيه.
- عامَّة الليل: أي كثيرٌ من الليل، لا أكثره.
- إنَّه لوقتها: أي: وقتها الفاضل، لولا المشقَّة على الأُمَّة.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - استحبابُ تأخير صلاة العشاء إلى عامَّة الليل، إلاَّ أنَّه لا يتجاوز ثلثه أو نصفه؛ فإنَّهما آخر الوقت المختار، على خلاف فيهما، تقدَّم.
٢ - استحباب مراعاة حالة المأمومين، وعَدَم المشقَّة عليهم في الانتظارِ، وتطويلِ الصلاة.
٣ - فيه دليلٌ على القاعدة الشرعية: "درء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المصالح"، فدفع مشقَّتهم قُدِّمَتْ على مصلحة فضيلة الوقت المختار لها.
٤ - جواز عمل العمل المفضول أحيانًا؛ لبيان حُكْمِهِ للنَّاس.
٥ - رحمة النَّبيِّ ﷺ وطلبُهُ أيسَرَ الأمرين؛ تخفيفًا على الأُمَّة، وتسهيلًا في أعمالهم؛ قال ﵊: " إنَّما بعثتم ميسرين، ولم تُبْعَثُوا معسِّرين" [رواه البخاري (٢٢٠)].

(١) مسلم (٦٣٨).

1 / 482