818

Ciqd Manzum

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Tifaftire

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Daabacaha

المكتبة المكية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

دار الكتبي - مصر

المسألة العاشرة: عطف الخاص على العام هل يقتضي تخصيصه؟
هذه مسألة وقع فيها البحث بين الفرق مع الحنفية وهي (قتل المسلم بالذمي)، قال به الحنفية، دون بقية الفرق.
احتج الجمهور بقوله ﷺ (ألا لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده).
فقال الحنفية: صدر الحديث وإن كان لكم، فآخره عليكم، وتقريره بثلاثة
قواعد:
القاعدة الأولى: أن المعاهد أدنى رتبة من الذمي، ومساو لمعاهد مثله، وإنما الذي هو دونه الحربي خاصة.
القاعدة الثانية: أن الأدنى يقتل بالأعلى إجماعًا.
القاعدة الثالثة: أن العطف يقتضي التسوية.
إذا تقررت هذه القواعد فنقول: قوله ﷺ: (ولا ذو عهد في عهده)، يتعين أن يكون معناه بحربي، ولا يمكن حمله على الذمي ونحوه؛ لأنه يقتل بهما إجماعًا، عملا بالقاعدة الثانية، وهو أدنى، عملا بالقاعدة الأولى.
وإذا تقرر أن الذي لا يقتل به هو الحربي، تعين أن يكون المسلم كذلك؛ لأنه معطوف عليه، والعطف يقتضي التسوية- وهي القاعدة الثالثة- وحينئذ تسقط الدلالة من الحديث؛ لأن المقصود هو الذمي، أما الحربي فمجمع عليه.

2 / 394