المسألة الخامسة: كون المتكلم ناطقًا بالخطاب، ومتكلمًا به، لا يقتضي تخصيص العموم بخروجه منه
أما في الخبر، فكقوله تعالى: ﴿والله بكل شيء عليم﴾؛ لأن اللفظ عام، ولا مانع من ثبوت حكمه للمتكلم.
وأما في الأمر الذي جعل جزاء الشرط- كقوله: من دخل داري فأكرمه، قال الإمام فخر الدين: يشبه أن يكون كونه أمرًا قرينة مخصصة.
قلت: وربما (كان) في بعض المواد يختص الجزء- في بعض صور التعاليق- بالمتكلم خاصة، كما لو قال: من دخل داري فعبده حر، أو امرأته طالق، فإن هذا الحكم العام لا يتعداه، ولا تطلق إلا امرأته بالدخول فقط، ولذلك يختص الطلاق بامرأته وحده.