حجة المنع: أن التخصيص بيان، والسنة وضعها أن تكون مبينة لقوله تعالى: ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾، فلو بين الكتاب السنة بالتخصيص لكان المتواتر أثرًا، وهو محال.
والجواب: أنه لا تناقض بين كون السنة مبينة لبعض الكتاب والكتاب مبين لبعض السنة وهو ما كان مجملًا منهما، وهذه الآية معارضة بقوله تعالى- في القرآن- إنه﴾ هدى للناس وبينات﴾، و﴾ تبيانًا لكل شيء﴾، فيتناول بيان السنة، وهو المطلوب.
المسألة الخامسة:
يجوز تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بالإجماع؛ لأنه واقع، لأنهم خصصوا آية الإرث بالإجماع على أنه لا يرث وخصصوا آية الجلد على أن العبد كالأمة (في تنصيف) الجلد.