720

Ciqd Manzum

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Tifaftire

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Daabacaha

المكتبة المكية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Goobta Daabacaadda

دار الكتبي - مصر

الحواس الخمس معلومة وليست هذه الأمور منها، والمشاهدة في ذلك الوقت لا تفيدها، فسمت العلماء ذلك التخصيص بالواقع.
القسم الرابع: التخصيص بقرائن الأحوال، كقول القائل: صحبت العلماء فما رأيت أفضل من زيد، ونحن نعلم بقرائن أحوال هذا القائل أنه ما رأي جميع العلماء في الزمن الماضي والمستقبل، وكذلك يقول: رأيت إخوتك، وقرينة حالة دالة على أنه ما رأى بعضهم، ثم قرائن الأحوال لا تفي بها العبارات، إنما هي شيء يدركه العقل فيحكم به.
القسم الخامس: التخصيص بالعوائد، كقول القائل: من دخل داري فله درهم، فإنا نعلم بالعوائد أنه لم يرد الملائكة ولا الجن ولا ملوك الهند، وإنما أراد من جرت العادة بدخوله الدار، وكذلك إذا قال: من جاءني بعبدي الآبق فله دينار، نعلم أنه لم يرد ملك المدينة ولا قاضيها، وإنما يستعمل هذا العموم فيمن جرت عادته أنه يأتي بالإباق.
ومنه قوله تعالى: ﴿ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾، ولفظ الأبد عام في الأزمنة المستقبلة، والعوائد دلت على أن الإنسان لا يعيش أبدًا، وأن هذا

2 / 295