311

Cinaya Sharh Hidaya

العناية شرح الهداية

Daabacaha

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
(وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى) «لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَآخِرِهَا، فَإِذَا كَانَ وَسَطُ الصَّلَاةِ نَهَضَ إذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ وَإِذَا كَانَ آخِرَ الصَّلَاةِ دَعَا لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ» .
(وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحْدَهَا) لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» وَهَذَا بَيَانُ الْأَفْضَلِ هُوَ الصَّحِيحُ، لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ فَرْضٌ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى مَا يَأْتِيك مِنْ بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ
ــ
[العناية]
ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ: السَّلَامُ بِمُقَابَلَةِ التَّحِيَّاتِ، وَالرَّحْمَةَ بِمُقَابَلِهِ الصَّلَوَاتِ، وَالْبَرَكَةَ بِمُقَابَلَةِ الطَّيِّبَاتِ. وَالْبَرَكَةُ: هِيَ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى مِقْدَارِ التَّشَهُّدِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: تُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ (فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى) لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ» وَلَنَا قَوْلُ «ابْنِ مَسْعُودٍ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَآخِرِهَا، فَإِذَا كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ إذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ، وَإِذَا كَانَ آخِرَ الصَّلَاةِ دَعَا لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ»، وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّطَوُّعِ، فَإِنَّ كُلَّ شَفْعٍ مِنْ التَّطَوُّعِ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ أَوْ مُرَادُهُ سَلَامُ التَّشَهُّدِ.
قَالَ (وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَحْدَهَا لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ) وَهُوَ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَبِي قَتَادَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ» وَهَذَا بَيَانٌ لِلْأَفْضَلِ. قَوْلُهُ: (هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَاجِبَةٌ حَتَّى لَوْ تَرَكَهَا سَاهِيًا لَزِمَهُ سُجُودُ السَّهْوِ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ

1 / 315