195

Cinaya Sharh Hidaya

العناية شرح الهداية

Daabacaha

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا تَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ الْمُزِيلُ (وَ) لِهَذَا (لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ) وَلَنَا قَوْلُهُ ﵊ «ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا» وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ لِأَنَّ طَهَارَةَ الصَّعِيدِ ثَبَتَتْ شَرْطًا بِنَصِّ الْكِتَابِ فَلَا تَتَأَدَّى بِمَا ثَبَتَ بِالْحَدِيثِ.
ــ
[العناية]
الصَّلَاةُ عَلَى مَكَانِهَا.
وَقَوْلُهُ: بِالشَّمْسِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي طَهَارَتِهَا وَإِنَّمَا وَقَعَ اتِّفَاقًا، فَإِنَّ الْأَرْضَ فِي الْعَادَةِ تَجِفُّ بِالشَّمْسِ (وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ)؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ حَصَلَتْ فِي الْمَكَانِ وَالْمُزِيلُ لَمْ يُوجَدْ (وَلِهَذَا لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ بِهِ وَلَنَا قَوْلُهُ: ﷺ «ذَكَاةُ الْأَرْضِ يُبْسُهَا») أَيْ طَهَارَتُهَا جَفَافُهَا إطْلَاقًا لِاسْمِ السَّبَبِ عَلَى الْمُسَبَّبِ،؛ لِأَنَّ الذَّكَاةَ وَهِيَ الذَّبْحُ سَبَبُ الطَّهَارَةِ فِي الذَّبِيحَةِ، وَجَعَلَ صَاحِبُ الْأَسْرَارِ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ وَقَالَ: وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا فَقَوْلُهُ: «أَيُّمَا أَرْضٍ جَفَّتْ فَقَدْ ذَكَتْ» وَصَاحِبُ الْمُغْرِبِ جَعَلَهُ قَوْلَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَقْلًا بِالْمَعْنَى فَيَكُونُ مَرْفُوعًا قَوْلُهُ: (وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمَا وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ (؛ لِأَنَّ طَهَارَةَ الصَّعِيدِ شَرْطٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ)

1 / 199