871

Caasimada Iyo Qasimada

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Tifaftire

شعيب الأرنؤوط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

قال: واعلمَ -مَتَعَ اللهُ ببقائكَ- أنَّكم قَبِلْتم روايةَ فَسَقَةِ التَأويل المعارضَة لِروايةِ الهادي والقاسم وأشباهِهما من الأئَّمة المطهَّرين.
أقول: هذا الكلامُ الذي صَدَرَ من السيدَ -أيده اللهُ- دعوى مجرَّدة عن البَيِّنَةِ، وهو من القبيل الَّذِي شكوتُه منه -أيَّده اللهُ- في أوَّلِ جوابي هذا عليه، وقد ثَبَّتُ (١) هناك أنَّ النُّقَّادَ يَعيبون رَمْيَ (٢) الخصمِ بالأقوالِ من غير إيرادِ نصِّه وحِكاية لفظه. وللتَّعارُضِ شروطٌ غزيرةُ الوجود، وهي مُبيَّنَةٌ في الكتبِ الأُصوليَّة، فلا حاجة إلى التَّطويل بإيرإدِها، إذ لا تعْزُبُ عن معارِفِ السَّيِّد.
والجوابُ عن هذا لا يَتَّجِهُ حتَّى يُبيِّنَ السيدُ تلك الأحاديث التي رواها أهلُ البيت، وعارضَتْها (٣) روايةُ غيرهم ممَّنْ صَحَّ جَرْحُهُ، فمتى بيَّنَ ذلك، توجَّه الجوابُ عليه، وما أظنُه إلا توهَّمَ أنَّ مخالفَة بعضِهم في بعضِ المسائِلِ يقتضي ترجيحَ روايةِ أولئك المجاريحِ على روايتهم ﵈، وليس الأمرُ كذلك.

(١) في (ش): " في أول جوابي عليه هناك أن ".
(٢) في (ش): " قول "، وهو خطأ.
(٣) في (ش): " وعارضها ".

3 / 5