557

Caasimada Iyo Qasimada

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Tifaftire

شعيب الأرنؤوط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

والنجْمُ تَسْتَصْغِرُ الأبْصَارُ رُؤْيَتَهُ ... والذنْبُ لِلطَّرْفِ لا لِلنَّجْم في الصِّغَرِ (١)
وليسَ هذا الاعتقادُ بضائرٍ لعلماء الأُمَّة، فالدُّرُّ دُرٌّ برغم من جهِلَه.
وبتمامِ هذا الوجه، تمَّ الكلام على المسألة الأولى، وهي الكلامُ على سُهُولَةِ ترقِّي مرتبة الاجتهاد.
ثم إنَّ السَّيِّدَ أيَّده الله أردفها بالمسألة الثانية في القَدْحِ في كتب الحديثِ المشهورة.
ولما أردتُ الجوابَ عليه، تأمّلْتُ كلامَه، فإذا أكثرُه مبني على الِقدح بالتأويل، ومتركّب عليه في الإجمالِ والتفصيل. فرأيتُ تقديمَ الكلام على هذه المسألة الثالثة صالحًا، وتمهيد هذه القاعدة قبل التفريع عليها راجِحًا، وذلك، لأنَّ السَّيِّد خَلّل ذِكْرَ هذه المسألة في غُضون كلامه، وهي مسألة كبيرة لا يُمكِنُ التعرض لها في ضِمنِ غيرها، ولا بُدَّ من إفرادها، والسيدُ قد أفردها في رسالته، ولكنه أخَّرها، وما يليق تأخيرها، لأنها أساسُ المسألة الثانية، والذي يليقُ في الترتيب تقديمُ الأساسِ، والقواعدِ على ما يتفرع عليها من الفوائد، فلنذكر كلامَ السيد أيَّده الله بلفظه، ثم نتبعه الجوابَ كما قدمنا.
قال: المسألة الثالثة: في رواية كُفَّارِ التأويل وفسَّاقه وقد قدمنا أن قاضي القضاة روى الإجماعَ على ردِّ رواتهم، وتأول كلامَ الفقهاء.
أقول: الكلام في هذه المسألة يَتِمُّ -إن شاء اللهُ تعالى- في

(١) هو في " سقط الزند " ص ٦١ من قصيدة مطلعها
يا ساهِر البرق أيقظ راقدَ السَّمُرِ ... لَعلَّ بالجِزع أعوانًا على السَّهر

2 / 130