365

Caasimada Iyo Qasimada

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Tifaftire

شعيب الأرنؤوط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

والموارق، والسَّيِّد ذكر هذه المسألة في هذا الموضع ذكرًا مختصرًا، وأعادها فيما يأتي بأطول من ذلك، فنؤخرها إلى حيث بسط القولَ فيها.
والمسألة الثانية: قبولُ الأعراب، والسَّيِّد قد أعادها حيثُ بسط القولَ في هذا المعنى، وقد ذكر في هذا الموضع الأعرابي الذي بال في المسجد (١) ووفد بني تميم (٢)، وما نزل فيهم، ووفد عبد القيس (٣) ولم يُعِدْ هذه الأشياء في غيرِ الموضع فنذكرها ها هنا، فهي ثلاثُ حُجج احتج بها السَّيِّد على بُطْلانِ كثير من أخبار الصحاح
الحجة الأولى: خبرُ الأعرابيِّ الذي بال في مسجد رسولِ الله ﷺ.
قال السَّيِّد أيَّدَه الله: إنَّهُ يلزم أنَّه عدل. قلنا: الجوابُ من وجوه:
الوجه الأول: أن نقول من أين صح للسَّيِّد أنه كان في عصره ﵇ أعرابيٌّ بال في المسجد، فثبوتُ هذا مبنيٌّ على صحة طرق الحديث وقد شكَّ في تعذرها، إن صحَّت طريق هذا، بطل الشَّكُّ، إذ من البعيدِ أن يصح طريقُ هذا دون غيرهِ.
الوجه الثاني: أنَّا قد ذكرنا أنَّ كل مسلم ممن عاصر النَّبيَّ ﷺ ممن لا يُعْلَمُ جرحُهُ، فإنَّه عدلٌ عند الجِلَّة من علماء الإسلامِ من الزيدية، والمعتزلة، والفقهاء، والمحدثين، وأن هذه المسألة مما لا ينكر. وهذا الأعرابيُّ مِن جملة من دخلَ تحت هذا العموم فنسأل السَّيِّد: ما الموجب

(١) تقدم تخريجه ص ٣٧٠.
(٢) أخرجه أحمد ٤/ ٤٢٦ و٤٣١ و٤٣٣ و٤٣٦، والبخاري (٣١٩٠) و(٤٣٦٥) و(٤٣٨٦) والترمذي (٣٩٥١).
(٣) تقدم تخريجه ص ٣٧١.

1 / 395