284

Caasimada Iyo Qasimada

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Tifaftire

شعيب الأرنؤوط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

كلهم عن رسول الله ﷺ. وحديثُ ابن عباس أخرجه الترمذي، وقال: حديثٌ صحيح. وحديثُ أبي هريرة ذكره الترمذي تعليقًا، وحديث معاوية أخرجه البخاري وإنما ذكرتُه هنا، لئلا يَظُنَّ من وقف عليه في " صحيح البخاريِّ " أنه لم يرو الحديثَ أحدٌ سِواه. وزاد الخطيب في كتاب " الفقيهِ والمتفقه " (١) أنه رواه عمر، وابنهُ عبد الله، وابن مسعود، وأنس.
فهذا الحديثُ دالٌّ على أن الله قد أراد بالفقهاء في الدين الخيرَ، والظاهر فيمن أراد اللهُ به الخيرَ أنه من أهله وهو مُقَوٍّ للدليل، لا معتمدٌ عليه على انفراده، وفيه بحث يتشعَّبُ تركناه اختصارًا.
الأثرُ الثَّالِثُ: قصةُ الرجل الذي قَتَلَ تسعة وتسعين، وسأل عن أعبدِ أهل الأرض، فَدُلَّ عليه، فسأله فأفتاه أن لا توبة له فقتله، ثم سأل عن أعلم أهلِ الأرضِ فدُلَّ عليه، فسأله، فأفتاه بأن توبته مقبولة إلى آخر الحديث وفيه أنه من أهل الخير، وفي قصته بعدَ المعرفة بالعلم أنه لم يسألْ عن العدالة. والحديث متفق عليه (٢).
الأثر الرابع: أنه لما قال الله تعالى لموسى ﵇: إن لنا عبدًا هو أعلمُ منك -يعني الخضر ﵇ فسأل موسى لقاءه من الله تعالى ليتعلَّمَ منه، وسافر للقائه (٣) ولم يَرِدْ أنه سأل عن عدالته بَعْدَ أن أعلمه

= وأخرجه من حديث عمر بن الخطاب الطحاوي في " مشكل الآثار " ٢/ ٢٨١، وابن عبد البر ١/ ١٩، والخطيب ١/ ٤.
(١) ١/ ٢، ٣، وحديث ابن مسعود أخرجه أيضًا أبو نعيم في " الحلية " ٤/ ١٠٧.
(٢) رواه البخاري (٣٤٧٠) ومسلم (٢٧٦٦) وأحمد ٣/ ٢٠ و٧٢ وابن ماجة (٢٦٢٢)، وابن حبان رقم (٦٠١) من حديث أبي سعيد الخدري.
(٣) تقدم تخريجه ص ٢١٨.

1 / 314