231

Caasimada Iyo Qasimada

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

Tifaftire

شعيب الأرنؤوط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

ولم يلْعَنْ أحدًا ولا شَتَمَهُ (١) ولا عبس عليه، ولا انتهره، إيناسًا للقلوب وتأليفًا، وتنشيطًا للنفوسِ وترغيبًا.
وما زال ﵇ آمرًا بتركِ الغُلُو والتَّشْدِيد. وقالت عائشة:
" ما خُيِّر رسولُ الله ﷺ بين أمريْنِ إلا اختارَ أيْسَرَهما؛ ما لم يَكن فِيهِ إثمٌ أو قَطِيعَةُ رَحِمٍ " (٢).
وَلَمَّا جاءَ اليهودُ فقالوا له ﵇: السَّام عليكم -والسَّامُ: هو الموت- قال: " وعليكم ". هكذا -بالواو- في أكثر الروايات. فسمعتهم عائشة، فقالت: السَّام واللَّعْنةُ يا إخوان القردة والخنازير. فلَمَّا خرجوا منْ عنده ﵇ قال لها: لمَ قُلْتِ لهم ما قُلْتِ؟! قالت: أَلم تَسْمَعْ إلى ما قالوا؟ قال: " بلى، وقد قلتُ: وعليكم ". ثم قال لها: " إن الرِّفْقَ مَا دَخَلَ في شيءٍ إلا زَانَهُ " (٣).

= وحديث ابن عباس عند البخاري (٦٨٢٤) ومسلم (١٦٩٣) والترمذي (١٤٢٧) وأبي داود (٤٤٢١) و(٤٤٢٦) و(٤٤٢٧) وحديث عمران بن حصين عند مسلم (١٦٩٦) والترمذي (١٤٣٥) وأبي داود (٤٤٤٠) و(٤٤٤١).
(١) بل نهي عن شتمهم، وزجر أصحابه عن ذلك، فقد صح عنه ﷺ أنه أمر برجم الغامدية، فرجمت، فأقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فنضح الدم على وجهه فسبها، فسمع نبي الله ﷺ سبَّه إياها، فنهاه وقاله له: مهلًا يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له " أخرجه مسلم (١٦٩٥) وأبو داود (٤٤٣٣) و(٤٤٣٤) و(٤٤٤٦) والدارمي ٢/ ١٧٩، ١٨٠، وأحمد ٥/ ٣٤٨.
(٢) أخرجه أحمد ٦/ ٨٥ و١٤٤ و١١٦ و١٦٢ و١٨٢ و١٨٩ و١٩١ و٢٠٩ و٢٢٣ و٢٦٣، ومالك ٢/ ٩٠٣، والبخاري (٣٥٦٠) و(٦١٢٦) و(٦٧٨٦) و(٦٨٥٣)، ومسلم (٢٣٢٧) وأبو داود (٤٧٨٥).
(٣) أخرجه من حديث عائشة أحمد ٦/ ٣٧ و١٩٩، والبخاري (٦٠٢٤) و(٦٠٣٠) و(٢٩٣٥) و(٦٢٥٦) و(٦٣٩٥) و(٦٤٠١) و(٦٩٢٧) ومسلم (٢١٦٥) والترمذي (٢٧٠١) والبغوي (٣٣١٤).

1 / 261